الشهيد الأول
308
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
* ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه » ) * ( 1 ) الآية . وتصحّ للمرتد عن غير فطرة لا عنها ، إلَّا أن نقول بملك الكسب المتجدّد . ولو أوصى للكافر بمصحف أو عبد مسلم بطل على الأقوى ، تعظيماً لشعائر الله . ولو أوصى المسلم لذوي قرابته لم يدخل الكفّار ، وكذا لأهل قريته . ولو كان الموصى كافراً لم يدخل المسلمون عملًا بالقرينة . درس 176 لا يشترط تعيين الموصى له على الأقرب لعموم الآية ( 2 ) ، فلو أوصى لأحد هذين أو أحد هؤلاء أو رجل أو امرأة صحّ ، وتخيّر الوصي أو الورثة ، ويمكن قويّاً القول بالقرعة مع النحصار كأحد هذين ، وضعيفاً التشريك بينهما ، أو الوقف حتّى يصطلحا . ولو أوصى لمواليه ، فكما مرّ في الوقف ، وكذا القول في الجيران والعشيرة ومستحقّ الزكاة والسبيل ، ولو أوصى للفقراء بربع وللمساكين بخمس وجب التميّز . ولو أطلق أحد اللفظين ففي دخول الآخر خلاف سبق . والقرّاء حافظوا القرآن استقلالًا ، فلا يكفي القراءة من المصحف على الأصحّ . نعم لا يخرج عن ذلك بسهو أو غلط في بعض الأحيان . والعلماء الفقهاء ، والمفسّرون والمحدّثون إذا علموا الطريق . وفي دخول الأُدباء وجه لتوقّف علم الشريعة عليها . والوصيّة للقبيلة المتبدّدة تتناول الموجود .
--> ( 1 ) البقرة : 181 . ( 2 ) البقرة : 180 .